أن مفرد كلمة ( السنة ) هو ( السن ) وهو مصطلح قانونى معناه
( خلق التشريع بمعنى ( سن التشريع
والسنن هى اصطلاح تشريعى للقانون
وهذا ماتعلمناه فى كلية الحقوق
وبما أن سن التشريع هو ذاته تفصيله
حيث يقوم الشارع على إنشاء توليفة قانونية
تحاكى مضمون القانون المراد دمغه
وعلى ذلك فإن السنن هنا هى تشريع فى حد ذاتها
ولذلك يعد سن التشريع هو ذاته رأى الشارع فيما يتوافق والمراد المبتغى منه
( ومن ثم تعتبر ( السنة ) هى ذاتها ( التشريع
وبما أن خلق تشريع من قلب تشريع أخر لا يتوافق منطقيا
وبما أن تواجد قاعدة قانونية ونص قانونى فإن القاعدة القانونية تجب النص القانونى
سواء إن كانا مختلفين أو متفقين
وعليه لايجوز تواجد سن تشريعى فى حضرة القاعدة التشريعية
وهنا يسقط عن لفظ ( السنة ) علميا حقيقة نطقه
وذلك لتواجد القاعدة التشريعية الآصولية وهى منطوق لفظ ( القرآن ) حيث أن ( القرآن ) هو
الشارع المشرع التشريعى لكافة القوانين والآحكام والعبادات
وعليه يسقط عن صفة ( السنة ) علميا لفظها
وتعود الحقيقة لنصابها الطبيعى فى التسمية اللفظية وهى ( التعاليم ) حيث أن
لا يتفق وجود تشريع أصول وتشريع تفريع
فمعنى كلمة ( سنة ) هو تشريع ولا يجوز تواجد تشريع فى حضرة التشريع الآصلى وهو القرآن
لآن التشريع لا يفسر التشريع
أما ( التعاليم ) فهى المفسر الآوحد للتشريع .
وعايه يكون اللفظ الصحيح لمعنى ( السنة ) هو
التعاليم .. والتعاليم هنا تعنى النظم المتبعة
بمعنى المقرة لمنظومة القواعد التى أقرها الشارع الآصلى .
أما لماذا أطلقت نلك التسمية .؟؟
فهذا مرجعه تواجد ذلك اللفظ فى الديانة اليهودية والديانة القبطية
وعايه تقرر خلق مسمى أخر يختاف كل الآحتلاف عن مضمون الديانة اليهودية والديانة المسيحية
وبدلا من أن ينطق ( تعاليم الدين الإسلامى ـ) نطق ( السنة الإسلامية ) وهذا
فى حد ذاته إتقاءا لشرور اليهود وعداءهم لكافة الآديان
لذلك فإن قول رسول الله
( لقد تركت فيكم ماأن تمسكتم به لن تضلوا أبدا .. كتاب الله وسنتى )
هو قول مجاز لآنه هنا المعنى العلمى
( تشريع الله وتشريع الرسول )
وهذا لايتناسب علميا ولا يتفق منطقيا
ولكن هروب الرسول الكريم من ألتصاق تهم اليهود أجبرته على تلك التسمية
يقول الله تعالى فى سورة الآنفال ـ 38
( قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ )
كما يقول سبحانه وتعالى سورة الحجر ـ 13
قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ )
ويقول أيضا الله تعالى فى سورة الإسراء ـ 77
( سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً)
وهنا من قول الله تعالى يتضح أن المعنى المراد من كلمة ( السنة ) هو التشريع
لذلك لا يتفق علميا أن يكون هنك ( تشريع قرآنى ) وتشريع لرسول الله
بيد أن الواقع الذى عاشه رسول أجبره على تلك التسمية
لذا لا يجوز أن نطلق كلمة ( الإعجاز العلمى فى القرآن والسنة ) لآن هنا *** *
تخلق تشريعين أثنين .؟؟
مدير عام موسوعة الإعجاز العلمى الرقمى الإلهى
***************
********************